منتديات القانون الجزائري

مرحبا بك ايها الزائر العزيز، سجل معنا وتواصل معنا
مدير المنتدى فاروق
منتديات القانون الجزائري

منتدى متخصص بالمراجع القانونية الجزائرية

يبحث المنتدى عن مشرفين نشطين، من أجل إعادة الحيوية للمنتدى، للترشح يرجى إرسال رسالة خاصة للمدير العام للمنتديات، باب الترشح مفتوح لطلبة الحقوق، سارعو بحجز أماكنكم، قبل إعادة هيكلة المنتدى. شكرا

المكتبة الالكترونية لمنتديات القانون الجزائري

إليكم رابط مكتبة المنتدى، ساهمو في إثرائها المكتبة الالكترونية لمنتديات القانون الجزائري

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى

المكتبة الالكترونية لمنتديات القانون الجزائري

إليكم رابط مكتبة المنتدى، ساهمو في إثرائها المكتبة الالكترونية لمنتديات القانون الجزائري

    دروس في الآقتصاد العام

    شاطر

    دروس في الآقتصاد العام

    مُساهمة من طرف بنت عبد الرحمن في الإثنين 31 يناير 2011, 11:38 pm

    مقدمة:
    أصبحت كلمة الاقتصاد من الكلمات الأكثر تداولا و شيوعا ف بالمرحلة التاريخية الّتي نعيشها. يستعملها الجميع و يلتقي بها القارئ أو المستمع كلّ يوم ف بالصحافة أو التلفزة و يحيط بهذه الكلمة نوع من الميتولوجية لاعتقاد يتسخ يوما بعد يوم في الأذهان و هو أنّ المعطيات الاقتصادية هي أساس التقدم العام للبشرية و المجتمعات. فدراسة علم الاقتصاد تجعلنا مضطرين أوّلا لتحديد مكانة هذا العلم في وسط العلوم الأخرى و نذكر هنا أنّه بالإمكان تقسيم العلوم إلى ثلاثة أقسام :

    1- علوم طبيعية و هي علوم تهتم بالعلاقات بين الأشياء الطبيعية مثل الكيمياء و الفيزياء.
    2- علوم حقيقية، تهتم بالعلاقات بين معطيات منطقية، تجريبية مثل الرياضيات.
    3- علوم بشرية أو اجتماعية أو إنسانية و هي علوم تهتم بالعلاقات الّتي يربطها الإنسان مع نفسه أو مع إنسان آخر أو مع المجتمع أو مع الأشياء بحيث يكون هو المحور الأساسي لهذه العلوم. و لقد كان رجال الثقافة قديما يهتمون بالمعرفة البشرية في مختلف مجالاتها، أي يهتمون بكلّ العلوم من فلسفة و رياضيات. ثمّ تشعّب المعرفة فاستقلت العلوم بعضها عن بعض لتنقسم العلوم الاجتماعية إلى فروع كثيرة، كلّ فرع يبحث في نطاق خاص من نشاط الإنسان و ذاتيته و ارتباطه مع نفسه ( علم النّفس) أو مع المجموعات البشرية ( علم الاجتماع) أو مع الطبيعة و المجموعات البشرية في نفس الوقت
    ( علم الاقتصاد).



    القسم الأوّل:

    موضوع علم الاقتصاد

    أوّلا : تحديد علم الاقتصاد

    هو ذلك العلم الذّي يبحث في المشكلة الاقتصادية من ناحية أسباب وجودها و كيفية علاجها. و أسباب المشكلة الاقتصادية يمكن حصرها في سببين أساسيين و هما:
    أ‌- ندرة وسائل الإنتاج.
    ب‌- تعدد حاجيات الإنسان.

    إذا لماذا علم الاقتصاد؟ ما هو السبب في وجوده؟
    إنّنا نرى الإنسان يعمل يوميّا و يجتهد و يسعى للوصول إلى يدّ حاجياته و تلبية رغباته. و تعترض الإنسان ف بسعيه و نشاطه اليومي عراقيل و صعوبات موضوعية أو ذاتية يعمل على مواجهتها، و الملاحظ أنّ الإنسان يواجه مشكلة عريضة و هي قلّة الموارد التّي يطلبها و يعمل للحصول عليها.
    و نستطيع أن نلخص الشكل الاقتصادي في مواجهة الإنسان للقلّة أو الندرة. كما و يمكن أن نلخص مضمون النشاط الاقتصادي في الطريقة التّي تتخذها هذه المواجهة،
    ففي الواقع نحن أمام واجهتين اثنتين،
    أ‌- واجهة سلبية : يواجه فيها الإنسان قلّة الخيرات التّي يطمع في الحصول عليها.
    ب‌- واجهة ايجابية: حيث يعمل الإنسان على مواجهة هذه القلّة و تحقيق الاستجابة لرغباته.
    ثانيّا: الخلاف الاقتصادي


    - الحاجيات و القلّة:
    للإنسان حاجيات كثيرة و متنوّعة تكون إمّا مادية ( مواد غذائية مثلا) أو فيزيولوجية ( النوم، الأكل،...) و هو يعمل دائما لسدّ هذه الحاجيات و يستعمل لذلك نشاطه الاقتصادي.
    لا يمكن حصر هذه الحاجيات، فلّما وصل الإنسان إلى تلبية بعضها ظهرت له حاجيات أخرى يعمل من جديد لسدّها. فلا يمكن أن يصل الإنسان إلى حدّ الإشباع التّام أي إلى الوصول للاستجابة لكلّ حاجياته. و قد تختلف الحاجيات باختلاف المستوى الاقتصادي للفرد أو باختلاف المحيط الجغرافي أو الاجتماعي الذّي يعيش فيه أو كذلك باعتبار مستواه الثقافي أو سنه.
    و لكن مهما كان الأمر فالإنسان لابد و أن يشعر بحاجة ما يعمل على تلبيتها.
    فوسائل الإنسان هي اجتهاده، أي استعماله لطاقته الجسدية و الفكرية. و هي كذلك كلّما تجود به الطبيعة من خيرات مادية و غير مادية، فيستعملها الإنسان و يكيّفها حسب حاجاته و رغباته، و هنا تواجه صعوبة ناتجة عن قلّة الوسائل :
    فالوسائل محدودة في المكان و الزمان

    - الوسائل محدودة في المكان لأنّ الطبيعة لا يمكن أن توّفر كلّ الخيرات التي تحتاج إليها البشرية و لآنّ الفرد لا يستطيع أن يحصل عليها، فهناك تفاوت بين الخيرات و بين الرغبات. والخيرات و إن وجدت لا تصلح للاستجابة لرغبات الأفراد إلاّ إذا استعمل هؤلاء جهودهم لتحويلها من الطبيعة و نقلها و إعدادها حسب ميولهم.
    - الوسائل محدودة في الزمان لأنّ الطبيعة لا تجود بالخيرات في كلّ وقت، فيكفي أن نعرف أنّ المواد الزراعية لا تكون متوّفرة في كلّ الفصول و يكفي أن نتذكر بأنّ هناك حدود للوقت الذّي يقضيه الإنسان في اجتهاده و في تحويله للحاجات الضرورية.
    لقد تقدّمت المجتمعات و ارتفع مستواها الاقتصادي في الميدان الثقافي و في الميدان الترفيهي، فالتقدم الاقتصادي قد غيّر في هذا المستوى الثقافي و الاجتماعي،...الخ فالمجتمعات المتطورة استطاعت أن تستجيب للحاجيات الغذائية لكنّها تعاني من مشاكل جديدة :

    1- ظهور حاجيات جديدة تتناسب مع المستوى الاقتصادي.
    2- ظهور متاعب جديدة نتيجة للتّقدم الاقتصادي خاصة عندما ينعدم الانسجام في تطوّر القطاعات الاقتصادية و هذه المتاعب نفسها كانت وراء خلق بعض المشاكل التّي لها علاقة بالمحيط الإيكولوجي.

    إنّ مشكلة الندرة هو موضوع اليوم على صعيد واسع و على مستوى عالمي بسبب عدم تناسب ارتفاع عدد السكان و ارتفاع المواد الغذائية.
    و الإنسان يحاول دائما أن يجد جوابا لخلاف أساسي بين تزايد حاجياته و استمرار وجودها من جهة و قلّة الوسائل التّي يملكها للاستجابة لكلّ رغباته من جهة ثانية. و يعتبر هذا الخلاف و طريقة معالجته محور النشا الاقتصادي.
    فالنشاط الاقتصادي هو مجموعة المهام التّي يقوم بها الإنسان لاستخراج الخيرات الطبيعية و تحويلها حتّى تصبح صالحة لتستجيب لهذه الطلبات.


    (.../...)

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 08 ديسمبر 2016, 2:52 pm