منتديات القانون الجزائري

مرحبا بك ايها الزائر العزيز، سجل معنا وتواصل معنا
مدير المنتدى فاروق
منتديات القانون الجزائري

منتدى متخصص بالمراجع القانونية الجزائرية

يبحث المنتدى عن مشرفين نشطين، من أجل إعادة الحيوية للمنتدى، للترشح يرجى إرسال رسالة خاصة للمدير العام للمنتديات، باب الترشح مفتوح لطلبة الحقوق، سارعو بحجز أماكنكم، قبل إعادة هيكلة المنتدى. شكرا

المكتبة الالكترونية لمنتديات القانون الجزائري

إليكم رابط مكتبة المنتدى، ساهمو في إثرائها المكتبة الالكترونية لمنتديات القانون الجزائري

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى

المكتبة الالكترونية لمنتديات القانون الجزائري

إليكم رابط مكتبة المنتدى، ساهمو في إثرائها المكتبة الالكترونية لمنتديات القانون الجزائري

    نظرية سحب القرار الإداري

    شاطر

    نظرية سحب القرار الإداري

    مُساهمة من طرف بنت عبد الرحمن في الثلاثاء 15 فبراير 2011, 9:51 pm

    تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :

    سحب القرار الإداري
    مبحث تمهيدي
    إن القرارات الاداريه وبصفه عامه, تعتبر أكثر مرونـة واقل استقرارا من الأعمال القانونية في مجال القانون الخاص , ومـن المسلم به في فقه القانون العام الحديث أن
    القرارات الاداريه تخضع لقواعـد مغايره تماما عــن تلك التي يعرفها القانون الخاص, وان هذه القواعد تستجيب بمرونـة لمقتضيات حسن سير المرافق العامة ذلك أن المرفق العام الذي ترجعه إليه غالبيه قواعد القانون الإداري الحديثة , يخضع لثلاث أسس عامه هي :
    دوام سيره بانتظام واطراد , وقابليته للتغير والتبديل في كـل وقت , ومساواة المنتفعين أمامه. ومـن هذه الأسس الثلاثة اشتقت معظم أسس وقواعد القانون الإداري الحـديث, ومنها القواعد المتعلقة بامتيازات السلطة الاداريه (1)

    وتعد القرارات الاداريه من أهم مظاهر ألامتيازات التي تتمتع بها الســلطة الإدارية والتي تستمدها من القانون العام وأيضا وسيلتها المفضلة فـي القيام بوظائفهـا المتعددة والمتجددة في الوقت الحاضر لما تحققه مـن سرعه وفاعليه في العمل الإداري, وامكانيه البت من جانبها وحدها في أمر مـن الأمور, دون حاجه إلي الحصول علي رضــا ذوي الشأن,أو حتى معاونتهم وذلك بإنشاء حقوق للإفراد أو التزامات عليهم, هذا بالاضــافه إلي قدره الاداره علي تنفيذها تنفيذا مباشرا وبالقوة الجبرية.(2)

    يمكن تعريف القرار الإداري بأنه (( إفصاح الإدارة في الشكل الذي يتطلبه القانـون عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطه عامــه, بمقتضي القوانين واللوائح وذلك بقصد إحداث مركز قانوني متى كان جائزا وممكنا قانونا ابتغاء تحقيق مصلحه عامه)).

    أن القانون الإداري يعترف للاداره العــامة, بســلطة تقديريه أو بقدر مـن حرية
    التصرف في مباشره معظم اختصاصاتها ومسئوليتها القانونية - باعتبارها الامينه عـلي المصلحة العامة - مثل هذه السلطة أو هـذا القدر من حرية التصرف يعد بمثابة الشرط الأول لحياة وبقاء كـل أداره, خاصة بعد تعاظم الـدور الذي أصبحت تضطلع به الاداريه العامة في الوقت الراهن, نتيجة تشعب وتداخل مجالات ومسئوليات الدولة الحديثة (3)
    ـــــــــــــــــــــ
    (1) النظرية العامة للقرارات الاداريه دراسة مقارنه للأستاذ الدكتور / سليمان محمد الطماوي ا الطبعة الرابعة ص656&257
    (2)القانون الإداري (النشاط الإداري) الدكتور/عبد العظيم عبد السلام عبدا لحميد والدكتور عبدلرؤؤف هاشم محمد
    (3)الاتجاهات الحديثة للقضاء الإداري في الرقابة علي ملاءمه قرارات نزع الملكية للمنفعة العامة للدكتور/محمد صلاح عبد البديع السيد
    (1)

    رد: نظرية سحب القرار الإداري

    مُساهمة من طرف بنت عبد الرحمن في الثلاثاء 15 فبراير 2011, 10:10 pm

    الفرنسي, حيث استقر علي أن قرار الفصل ســـواء اعتبر صحيح أو غــير صحيح فسحبة جائز علي أي الحالين, لأنه إذا اعتبر مخالفا للقانون فــــلا خلاف فــــي جواز سحبه إذ أن السحب يكون مقصود به مفاداة الإلغاء القضائي, أما إذا كان القرار سليما ومطابقا للقانون فسحبه جائز استثناءا, وإذ ولـــو أن السحب لا يتم أعمالا لسلطه تقديريه إلا انه من الجائز أعاده النظر في قرارات فصل الموظفين وسحبها لاعتبارات تتعلق بالعدالة, لان المفروض
    أن تنقطع صله الموظف بالوظيفة بمجرد فصله وانه يجب لإعادته إلي الخدمة صدور قرار جديد بالتعين, وذلك قد يحدث جلال فتره الفصل أن تتغير شـــروط الصلاحية للتعين, وقـــد
    يغدو أمر التعين مستحيلا, أو قــــد يوثر الفصل تأثيرا سيئا فـي مـده خدمه الموظف أو في اقدميته , ومـــــن جهة أخري قـــد تتغير الجهة التي تختص بالتعيين فتصبح غير تلك التي فصله الموظف , وقد لا يكون لديها الاستعداد لإصلاح الاذي الـــذي أصاب الموظف بفصله أو غير ذلك من اعتبارات العدالة التي توجب علاج هذه النتائج الضارة. (1)

    ومـن القواعد التي قررها القضاء الإداري فــي هذا الشأن أن أعاده الموظف إلي عمله بعد سحب قرار الفصل لا يعتبر تعين جديد بل تصحيح لوضع خاطئ ومـن الإحكام الصادرة فــي هذا الشأن الحكم الصادر في 19/4/1954 "متي ثبت إن قرار فصل المدعي قد الغي اكتفاء بجزاء بالخصم يوقع عليه فليس هناك محل لكف المدعي عـــن مباشره عمله تنفيذا لقرار لـــم يصبح لــه وجود بعد أن سحبته الجهة التي أصدرته وبالتالي فان القرار الــــذي يقضي باعاده المدعي إلي الخدمة لا يعتبر تعيننا جديدا مادام إن فصله عن العمل قد أصبح سحبه غــــير قائم ويعتبر قرار أعاده المدعي إلي عمله تصحيحا لوضع خاطئ ترتب علـي تنفيذ قرار بالفصل غير موجود ولم تنفصل بــه علاقة المدعي بوظيفته ولا يغير مــــن هذا النظر ما نص فـي هذا القرار من أعاده المدعي في درجه اقل من درجته ولا قبوله الاعاده علي هذا الوضع "(2)
    إما إذا كان أعاده المدعي إلي عمله قــــد تـــم بعد ستين يوما علي صدور قرار صحيح بالفصل يعتبر تعيينا جديدا وفـــــي هذا المعني تقول محكمة القضاء الإداري فــــــي حكمها الصــادر في 22/4/1953 "إن أعاده المدعي إلي العمل بعد مضي أكثر مــــن ستين يوما علـي صدور قـــرار فصله الــــذي صــدر صحيحا لا يعتبر بمثابة ســحب للقرار لأنه أصبح حصينتا مــن السحب بمضي ستين يوم علي تاريخ صدوره وإنما تكون إعادته إلي الخدمة تعينا جديدا"(3)

    ومـــن المبادئ التي قررتها محكمه القضاء الإداري إن ســحب قـــرار الفصل وأعــاده الـــموظف إلــــي عمله لا يترتب علــــيه المســاس براتبه ففي الحكم الصادر منهـــــا فـــي 4/6/1953 تقول" مادام إن الحكومة لـم تكن محقه فـي فصل المدعي مــن الخدمة بسبب عدم لياقته الطبية وهـي إذا استجابت إلي مظلمته وسحبت قرار الفصل واعدته إلي الخدمة فقد كان واجبا عليها تطبيقا لقرار مجلس الوزراء سالف الذكر عـــدم المساس براتبه الذي كان يتقاضاه من قبل في وظيفته الاصليه"(4)
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1)الحكم مشار إليه في المرجع السابق للمستشار حمدي عكاشة ص 953
    (2) الحكم مشار إليه في المرجع السابق للمستشار حمدي عكاشة ص 954
    (3) الحكم مشار إليه في المرجع السابق للمستشار حمدي عكاشة ص 955
    (4) الحكم مشار إليه في المرجع السابق للمستشار حمدي عكاشة ص 955
    (26)

    رد: نظرية سحب القرار الإداري

    مُساهمة من طرف بنت عبد الرحمن في الثلاثاء 15 فبراير 2011, 10:10 pm

    وأنا لا اقر تلك التفرقة التي يأخذ بهـــا القضاء المصري, فيجب أن نطبق القواعد العامة فـــي السحب علي موضوع سحب قرار الفصل فـــلا يجب أن نغلب ذلك الأساس الذي يقول بــــه القضاء وهــــو العدالة والشفقة علي مبــــدأ المشروعية, كما يجب أن يبقي الموظف المعزول عـــبره لغيره من الموظفين حتى لا يتهاونوا فـي قيامهم بوظائفهم, وحتى لا نفتح الباب أمــــــام الرشوة والمحسوبية والتي تضر فــي النهاية بالمصلحة العامة للمجتمع كله ونكون في ذلك متفقين مع ما قال به العميد سلمان الطماوي:
    " ونحن رغم تسلمنا بنبل الاعتبارات التي يصدر عنها هذا النظر , فإننا لا نحبذ التوسع في سحب القرارات التي من هذا النوع , فلقد رأينا إن فكره عــدم رجعيه القرارات الاداريه لا تسـتند إلـي مجرد فكرة احترام الحقوق المكتســبة والمراكز الشخصية , بـل تقوم علــي اعتبارات أخري تتعلق بممارسـه الاختصاصات الاداريه فــي حدود القانون , وان ممارسه لاختصاص إنمـــا تكون بالنسبة إلي المستقبل . ولو فتحنا هذا الباب علي مصراعيه , فإننا نخشى المحسـوبية بان يجئ فـــي أي وقت من الأوقات رئيس إداري أو هيئه إداريه تكون لـــــــه وجهة نظـر معينه, فتسحب مثلا العقوبات الموقعة علـي موظف لمجرد تمكينه مــن الترقية رغم ما تكون تلك العقوبات قد قامت عليه من أسباب تبررها . أو إن تسحب الاداره القرار الصادر برفض الترخيص لفرد بفتح محل عــــام لمنحه اولويه معينه مثلا ومـــن ثم فإننا نري عدم اباحه الرجعية فـي هـــذه الحالات إلا فـــــي أضيق الحدود , ويكفي لإصلاح الآثار الـتي تترتب علـــي القرار المراد سـحبه إصدار قرار جـــديد وفقا للأوضاع القانونية السليمة وبأثر مبتدأ في الحالات التي يجوز فيها ذلك.

    لذلك أري انه لابد مـــن النظر إلي المسالة نظرة موضوعية قانونية مجرده بعيدا عن اعتبارات الشفقة التي يطبقها القضاء, وذلك بتحليل المسالة عــــن طريق التميز بين ثلاثة فروض كالتالي :
    الفرض الأول:صدور القرار سليما.
    إذا كـــان قرار فصل الموظف سليما من الناحية القانونية, وان عقوبة الفصل متناسبة مع مـا أتاه الموظف المفصول أي ليس فيها غلو أو ظلم من جانب الإدارة, ففي هذه الحالة يجب أن يكون هــذا القرار حصينا مـن السحب (أي لا يجوز للجهة الاداريه سحبة تحت أي مسمي كان) وذلك حفاظا علي مبـدأ المشروعية واحتراما للقانون وحتى يكون ذلك الجزاء زجرا لمن وقع عليه وعبره لغيره من الموظفين.

    الفرض الثاني : صدور القرار معيبا.
    أما إذا صدر القرار وقـــــد شابة عيب مـــن عيوب عـــدم المشروعية, أو كانت العقوبة المطبقة مغالي فيها مـــــن قبل الاداره ولا تتناسب مع مـا أتاه الموظف مــــــن خطاء, ففي هذه الحالة يحق للجهة الاداريه سـحب قرار الفصل, وفــي أي وقت حتى لا نضر بالموظف ,لان في سحب ذلك القرار احتراما لمبدأ المشروعية أيضا.

    الفرض الثالث : صدور القرار معيبا ولكن هناك من عين مكان الموظف المفصول.
    فـــي هذا الفرض نواجه مشكله علي قدر مـن الاهميه , فقد يحدث أن تقوم الاداره بعد
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (27)

    رد: نظرية سحب القرار الإداري

    مُساهمة من طرف بنت عبد الرحمن في الثلاثاء 15 فبراير 2011, 10:11 pm

    فصـل الموظف (بقرارهـــا المعيب) أن تقوم بتعين أخر مكانه ففي هـــــذه الحالة نكون أمــا
    اعتبارين متناقضين, وكــلا منهم علي قـــــدر كبير من الاهميه, الأول هـــو أحقيه الموظف
    المفصول فــــي العودة إلي وظيفته, والثاني هـــــو ضرورة الحفاظ علــــي حقوق الموظف الجديد, ولحل هذه المشكلة أري انـــــــه يجب التوفيق بيــن تلك الاعتبارات المختلفة, فـــلا يجـــب أن نضر بالموظف الجديد وما اكتسبه من مركز, بالاضافه إلـــي الحفاظ علي حقوق ذلك الموظف الذي الغي قرار فصله, وذلك يمكن أن يحدث بأحدي طريقتين :

    الأولي: إذا كانت الاداره تملك وظـــائف خاليه فــي نفس مركز الوظيفة السابقة للموظف المعاد إلي عمله فعلي الاداره أن تقوم بتعينه فيها .
    الثاني: إذا كانت الاداره تملك وظيفة خاليه وغير مناسبة للموظف المعاد ولكنها قد تكون مناسبة للموظف الجديد فعلي الاداره تبديل الوظيفتين بينهما.

    الفرع الثالث
    سحب القرارات الاداريه لاعتبارات الملاءمه

    قبل الخوض في الحديث عـــن مدي سلطه الجهة الاداريه فـــي سحب ما يصدر عنها من قـــراراتها لاعتبارات الملاءمه, أجــد مــن الضروري التعرض لشرح ماهية ملاءمه القرار الإداري .
    ملاءمه القرار الإداري:هي كون هذا القرار مناسبا أو موافقا أو صالحا من حيث الزمان والمكان والظروف والاعتبارات المحيطة.(1)
    فبحث ملائمة القرار الاداري هي إجراء موازنة بين ما يحققه القرار الإداري من منافع وما ينتج عنه مــن أضرار للتوصل إلي معرفه ما أذا كان هـذا القرار يحقق الصالح العام أم لا, وبمعني أخـــر إذا كانت المنافع التي تترتب مـــن جراء تنفيذ القرار تفوق الأضرار التي يمكـــن إن تترتب عليه فيكون هــــذا القرار ملائما لمقتضيات الصالح العام, أمــــا إذا كانت الأضرار المترتبة علي تنفيذ القرار تفــوق منافعه فهنا يكون القرار غـــير ملائم لمقتضيات الصالح العام.

    ننتقل الآن للاجا به علي سؤال مؤداه هل تملك الجهة الاداريه سحب قراراتها محتجة في ذلك بأنها ( أي القرارات الاداريه) غير ملاءمه ؟....
    من خلال الاضطلاع علي أحكام كل مـــن القضاء الفرنسي والمصري في هـذا الشأن نجد أن القاعدة مستقره علي انـــه, لا يجوز للاداره ســحب مـــا يصدر عنها مـن قرارات بحجه أنـــها معيبة بعيب عــــدم الملاءمه , وان ســلطه الاداره مقتصرة علــــي ســحب القرارات المخالفة للقانون أي المعيبة بعيب عــدم المشروعية, وتكن مقيده في ممارسه هذه السلطة بالقيـــود التي يفرضها القانون بشأن المواعيد. كما أن الفقــه الفرنسـي والمصري يكونون شـبـه إجماع, علي انــه لا يجوز للاداره سحب قراراتها لأنها غير ملاءمه مؤيدين بذلك مـا عليه القضاء .
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1)الاتجاهات الحديثة للقضاء الاداري في الرقابة علي ملائمة قرارات نزع الملكية للمنفعة ألعامه للدكتور محمد صلاح عبد البديع ص22
    (28)

    رد: نظرية سحب القرار الإداري

    مُساهمة من طرف بنت عبد الرحمن في الثلاثاء 15 فبراير 2011, 10:15 pm

    *من أحكام القضاء الفرنسي في هذا الشأن:
    1-حكم مجلس الدولة الصادر في 12/2/1971 والذي قضي "بــأن استناد جهة الاداره
    في إصدار قرار الســـحب علي اعتبارات الملاءمه فان القرار الساحب يكون قـد شابة عيب تجاوز السلطة"(1)
    2-وفي حكم أخر قضي المجلس "بأنه لا يجوز لجهة الاداره ســـحب قرارها استنادا علي خطأ في التقدير"(2)

    *ومن أحكام القضاء المصري:
    1-الحكم الصادر فــي 1/3/1954 والذي جاء فيه "أن القرار الإداري المطابـق للقانون ليس لجهة الاداره سحبه بحجه أنها أخطأت فــي تقدير الظروف التي أدت إلي إصداره وان سلطه السحب لا تكون إلا بالنسبة للقرارات المخالفة للقانون "(3)
    2-وكذلك الحكم الذي قضت فيــــه "للوزير تقدير اثــر الجزاء فــي التخطي فــــي الترقية فــــان رأي إن للتخطي محلا اصدر به قرارا فإذا مـا اصدر قرار بترقية الموظف دون نظر للجزاءات السابقة علي قـرار الترقية فــــانه يكون قــد استنفذ السلطة المخولة لـه ولم يجز لــه بعد ذلك سحب قرار الترقية استنادا إلي هــذه الجزاءات السابقة إذا إن السحب لا يكون إلا بالنسبة للقرارات المخالفة للقانون وليس لجهـة الاداره إن تسحب قرارا مطابقا للقانون بحجة أنها أخطأت فــــــي تقدير الظروف الـــتي أدت إلي إصداره"
    3-والحكم الصادر في 25/6/1974 والــذي قالت فـيه "أن الاداره وهـي بصدد استعمال اختصاص تقديري لا يمكن أن يكون مبرر لها بسحب القرار"(4)

    رغـم توافر هذا الإجماع مـــن قبل القضاء والفقه المصري والفرنسي إلا أن هنـاك أراء خالفته, ويري أصحاب تلك الآراء انــه يجــوز للاداره أن تسـحب قراراتها الاداريه المعيبة بعيب عدم الملاءمه.

    يري الدكتور حسني درويش عبد الحميد "أن للاداره سـحب هذا النوع من القرارات إذا اتضح لها أنها أخطأت فـي تقدير مناسبة إصدارها , ولا غرابة في ذلك فالاداره التي منحت سلطه تقديريه في إصدار القرار يجب إن تكون لها نفس السلطة في سحبة والقيد الذي يرد عليها في هذه الحالة هــــو إلا تتعسف فــــــي استعمال السلطة وتميل مع الهوى في سحب قراراتها, وان يتم السحب خلال المدة المقررة قانونا, والتي بفواتها يتحصن القرار ســواء أكان القرار غير مشروع أم غير ملائم, وللقضاء مراقبه تصرفات الاداره إذا شابها تعسـف أو انحراف, كما أن الاداره في هذا الخصوص ملزمه بتسبيب قرارات السحب "(5)

    كما يري الدكتور كامل ليلة "أن للاداره الحق فــي سحب قراراتها غير الملاءمه بشرط إلا يكون فــي ذلك تعسف وإساءة استخدام سلطتها ويمكن أن يكون الفرد الذي يضار مـــن جراء السحب في هـــذه الحالة حق التعويض عن الحقوق التي اكتسبها والتي ألغيت بسبب السحب وهذا يعتبر قيدا علي الاداره وضمانا كافيا فــــي مواجهتها ويمكن فوق ذلك الطعن
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1)(2)(3) (4) الأحكام مشار إليها في المرجع السابق للدكتور حسني درويش ص 347&348&349
    (5)الرأي مذكور في المرجع السابق للدكتور حسني درويش ص351
    (29)

    رد: نظرية سحب القرار الإداري

    مُساهمة من طرف بنت عبد الرحمن في الثلاثاء 15 فبراير 2011, 10:16 pm

    في القرار الساحب إذا شابه عيب الانحراف بالسلطة".(1)

    *رأي في هذا الشأن:
    انـه يجب إعطاء الاداره الحق فــــي ســـحب قراراتها إذا كانت غير ملاءمه, وذلك لان
    القضاء المصري لا يمــلك أن يراقب ملاءمه القرارات الاداريه, فهو حتى الآن يقف عــــند حــــدود المشـروعية علـي عكس نظريه الفرنســي, الـذي بـــدا يراقب الملاءمه إلي جانب المشــروعية, والقول بغير ذلك يودي إلـــــي خروج تلك القرارات مـــــن الرقابـة الاداريـه والقضائية, فتصبح حصينة مـن الإلغاء والسحب رغم ما بها من عيوب وهذا بالتأكيد ليس في صالح الصالح العام, فيجب إعطاء الاداره هذا الحق حتى يحين الوقت الذي يتبني فيــه القضاء المصري بحث ملائمة القرارات الإدارية كما فعل نظيرة الفرنسي, وحتى لا تصبح هناك قرارات إداريه بمنآي عن الرقابة بدعوي أن كل من الاداره والقضاء لا يملكان إلغاء القرار الاداري غير الملائم .

    فلا يجوز أن تكون هناك قـــرارات إدارية حصينة من الإلغاء طبقا لنص المادة 68 مـن الدستور المصري "ويحظر النص فـــي القوانين علي تحصين أي عمل أو قرار إداري من رقابه القضاء"(2)

    ويجب أن تكون الاداره أثناء ممارستها لتلك السلطة مقيده بثلاث قيــود, الأول ألا يشوب قرارها الســاحب اساءه استعمال السلطة كقيد أول, وان يكون السـحب هنا فـي حدود المدة المقررة للسحب, وان يكون هــدف الاداره مـــن السحب هـــو تحقيق احترام القانون ومبدأ المشروعية والمصلحة العامة.















    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1)الرأي مذكور في المرجع السابق للدكتور حسني درويش ص350
    (2)الجامع لأهم القوانين المصرية للأستاذ .عبدالعزيز الدريين المحامي ص15
    (30)

    رد: نظرية سحب القرار الإداري

    مُساهمة من طرف بنت عبد الرحمن في الثلاثاء 15 فبراير 2011, 10:16 pm

    المبحث الثالث
    آثار سحب القرار الإداري


    السحب كالإلغاء القضائي يعدم القرار منذ ولادته, ولما كـان السحب يرجع إلي مخالفة القرار المسحوب للقانون, فانه يأخذ فــي العمل احدي صورتين إمـــــا السحب الكلي والذي يتناول القرار جميعه إذا ما كان القرار غــير قابل للتجزئة والسحب الجــزئي إذا كان القرار قابلا للتجزئة ولــــم يخالف القانون إلا جزئيا فحينئذ يجوز إن يــــرد السحب علــــي الجزء المخالف للقانون .
    والأصل أن يتم السحب صراحة أي بصدور قرار ساحب مــن مصدر القرار المسحوب أو من رئيسه, ولكن لما كان القرار الإداري هـــو مجرد إفصاح عـــن إرادة الاداره دون حاجه لان تفرغ هـــذه الإرادة في صوره معينه, فان السحب قد يتم فـي صوره ضمنيه بان يصدر من الجهة التي تملك السحب ما يدل علي عدولها عن قراراها السابق .

    سنتناول فـــي هـــذا الفصل إن شاء الله الحديث عـــن الآثار المترتبة عـن سحب الاداره لقراراتها وذلك في ثلاث مباحث كالتالي:

    المطلب الأول
    زوال القرار المسحوب وآثاره القانونية بأثر رجعي

    من المسلم به أن السحب يؤدي إلي زوال القرار الإداري وكل مــا يترتب علية مــن أثار وذلك بأثر رجعي, فالسحب يهـــدد القرار المعيب منذ صدوره ويمحو أثارة, وهـــو في ذلك يتفق مع الإلغاء القضائي , كــــما يترتب علي القرار الساحب تجــريد القرار المسحوب من قوته القانونية مــــن وقت صدوره ومحو أثــاره التي تولدت عــنه, ومقتضي الأثر الرجعي للسحب هــــو أن تتدخل الاداره بقرار أخر جديد لسحب القرار السابق الذي ولد معيبا مـــن وقت صدوره .(1)
    وفـــي هـذا المعني تقول المحكمة الاداريه العليا في حكمها الصادر في 2/1/1966 "إن السحب الإداري والإلغاء القضائي كليهما جــــزاء لمخلفة مبدأ المشروعية يؤدي إلي إنهاء القرار بأثر رجعي اعتبارا من تاريخ صدوره".(2)
    وتقول محكمة القضاء الإداري فـــي حكمها الصادر فــي 8/3/1955"أن مقتضي الحكم الصادر بالإلغاء –وهـــي ذات مقتضيات السحب- إرجاع الحال إلي ما كان علية قبـل صدور
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1)راجع في هذا المعني كل من المرجع السابق للدكتور حسني درويش ص489 والمرجع السابق للمستشار حمدي عكاشة ص 1029 ومبادئ القانون الإداري للدكتور سليمان الطماوي ص 207
    (2)الحكم مشار إليه في المرجع السابق للمستشار حمدي عكاشة ص 1030
    (31)

    رد: نظرية سحب القرار الإداري

    مُساهمة من طرف بنت عبد الرحمن في الثلاثاء 15 فبراير 2011, 10:17 pm

    القرار الملغي, علي أن تمتنع الاداره عـــن اتخاذ أي إجراء تنفيذي ينبني علــية ترتيب اثر لهذا القرار بعد إلغائه- أو بعد سحبه- وان تتخذ الإجراءات الكفيلة بتنفيذ مـــؤدي الحكم مع تطبيق نتائجه القانونية, علي أساس افتراض عــــدم صدور القرار الملغي من بادئ الأمر, وتسوية الحالة علي هذا الوضع, ومن ثم تسترد سلطتها في هذه الحدود في الإفصاح عــن إرادتها لإحداث مراكز قانونية حسبما لا يتعارض مع هذا الحكم".(1)

    إذا كان السحب, بمعناه السابق يتمثل في إعدام القرار بأثر رجعي, يختلف عن التصرف الإنشائي الذي تجريـه الاداره, ويتضمن تعديلا في المراكز القانونية القائمة, والتي تقتضي تدخل الاداره لإحداث ذلك الأثر, أو كما تقول محكمه القضاء الإداري في حكمها الصادر في 15/6/1950 "انه ليس كل إلغاء أو عـــدول مـــن جانب الحكومة عــن قراراتها الإدارية النهائية بعد فوات مواعيد الطعن فيها بالإلغاء يعتبر سحبا غــير جائز قانونا, إذ عدم جواز السحب مقصور علي تلك الحالات التي لا يجد فيها لأصحاب الشأن في تلك القرارات مراكز قانونية جــديدة تقتضي تعديلا فـــي حالاتهم بما يطابق القانون, ففــي تلك الحالات لا يجوز للحكومة أن تنقض قراراتها السابقة بعد فوات مواعيد الطعن فيها بالإلغاء, لما في ذلك من إخلال بالحقوق المكتسبة لأصحاب الشأن فيها- مما يجـــد مخالفة قانونية- أمــــا إذا ترتبت لهؤلاء مراكز قانونية جــديدة تقتضي علي حسب القانون تعديل مـــا كسبوه منها بمقتضي قرارات إدارية سابقة, فــــان ذلك لا يعد سحبا لتلك القرارات, وإنما هــــــو تصرف إنشائي تجربه الحكومة في ضوء الوقائع الجديدة في ضوء القانون"(2)

















    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) الحكم مشار إليه في المرجع السابق للمستشار حمدي عكاشة ص 1030
    (2)راجع د. حسني درويش المرجع السابق ص 490
    (32)

    رد: نظرية سحب القرار الإداري

    مُساهمة من طرف بنت عبد الرحمن في الثلاثاء 15 فبراير 2011, 10:17 pm

    المطلب الثاني
    أعاده الأوضاع إلي ما كانت عليه قبل صدور القرار

    مـــن المسلم بــه أن سحب القرار الإداري كما ذكرنـــا, يؤدي إلي إعدام القرار بالنسبة للمستقبل والماضي أي إلغـــاء القـــرار بأثر رجعي, بحيث يصبح وكأنــــه لم يوجد إطلاقا, ويستتبع هذا بالضرورة إلي تدخل الاداره لتنفيذ القرار الساحب, وذلك باعاده الأوضاع إلي ما كانت علية قبل صدور القرار الملغي, مهما طالت الفترة فيما بين صدور القرار وصدور القرار الساحب أو حكم الإلغاء, فلا يجب إن يضار ذوي الشأن مــن بطء إجراءات التقاضي أو طول فتره السحب.(1)
    ومما لاشك فيه أن إعمال هــــذه القاعدة كثيرا مـــا يتسبب عنها مضايقات شديدة لجهة الاداره , فإنهـــــا مضطرة لإعادة النظر فــــي كثير مــن القرارات التي صدرت مستندة إلي القرارات الملغية وأيضا إعادة النظر في جميع الآثار التي ترتبي في الماضي, والتي تستند إلـي القرار الملغي, و للاداره في هـــذا السبيل إن تصدر قرارات ذات اثـر رجعي لان تغدو ضرورية لتنفيذ الحكم الصادر بالإلغاء أو القرار الساحب. (2)

    ومن المبادئ التي قررتها محكمة القضاء الإداري فـي هــــذا الشأن, إن الجهة الاداريه تتحمل بالتزامين حيال القــــرار الساحب أو حكم الإلغاء, أولهما سلبي بالامتناع عن ترتيب
    أي اثر للقرار المسحوب, وثانيهما ايجابي باتخاذ الإجراءات الكفيلة بتنفيذ مـؤدي الحكم أو
    القرار الساحب وفي هذا المعني تقول محكمة القضاء الإداري في احد إحكامها "إن القاعدة في تنفيذ أحكام الإلغاء تقضي بتحمل الجهة الاداريه بالتزامين: احدهما سلبي بالامتناع عن اتخاذ أي إجراء تنفيذي يترتب علية حــــدوث اثر للقرار بعــد إلغائه, وثانيها ايجابي باتخاذ الإجراءات الكفيلة بتنفيذ مــــــؤدي الحكم مــــع تطبيق نتائجه القانونية وذلك علــي أساس افتراض عدم صدور القرار الملغي ابتداء".(3)

    ومما سبق يتضح لنا أن هناك اثرين للسحب, الأول هــو الأثر الهادم, والثاني هــو الأثر البناء .

    أولا: الآثار الهادمة للقرار الساحب.
    فالقرار الساحب يجــرد القرار المسحوب مـــن قوته القانونية مـــن وقت صدوره ومحو أثاره التي تولدت بصدوره, أو بمعني أخر, هــــو إلغاء القرار المعيب بأثر رجــعي , والأثر الرجعي في هـــــذا الشأن معناه تدخل الاداره بقرار جديد لسحب قرار سابق ولــد معيبا من وقت صدوره.
    ويـــري الدكتور حسـني درويش إن الرجعية فـــي شـان سحب القرارات الاداريه غيــر المشروعة قـد تبدو غير مقبولة ولا تتفق مع منطق الأمور, ومثال ذلك سحب قرار الصادر
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1)(2)راجع د. حسني درويش عبد الحميد المرجع السابق ص 492&493
    (3)الحكم مشار إليه في المرجع السابق للدكتور حسني درويش في هامش ص493
    (33)

    رد: نظرية سحب القرار الإداري

    مُساهمة من طرف بنت عبد الرحمن في الثلاثاء 15 فبراير 2011, 10:17 pm

    بتعين مـــوظف, يقتضي الأثـــر الرجعي للسـحب اعتبـــار الإعمال الصادرة منـه معـــدومة لصدورها من غير مختص, ومع ذلك تبقي في الحدود التي تقتضيها نظرية الموظف الفعلي أو الواقعي(1)

    ثانيا: الآثار البناءة للقرار الساحب.
    إن القرار الساحب لا يستهدف إلغاء القرار المسحوب بأثـــر رجعي فحسب, وإنما يتعين بحكم اللزوم إعادة الحال إلي ما كانت عليه قبل صدور القرار المسحوب. وبالتالي فان جهة الاداره تلتزم بإصدار كافه القرارات التي يقتضيها تحقيق أعاده الحال إلي مــــا كانت عليه, فإذا القرار المسحوب قـــــرار إداري صادر بفصل موظف فــــانه يتعين علي الاداره إصدار القرار باعاده الموظف إلــي عمله كما لو كانت خدمته مستمرة وترتيب كــــــافه الآثار التي تنجم عن ذلك.(2)
    وفـي هذا المعني تقول المحكمة الاداريه العليا في حكمها الصادر في 30/1/1960 "إن سحب القرار الصادر بإلغاء التــرقية يترتب عليه عـــودة الحال إلي مـا كانت عليه, فيصبح القرار الأصلي بالترقية قائما منذ تاريخ صدوره"

    *ما هو جزاء القرار الإداري الصادر بترتيب أثار مخالفة لإعادة الحال إلي ما كانت علية ؟

    تجيب محكمة القضاء الإداري علي هـــذا التساؤل فـــي حكمها الصادر في 7/1/1953 "إذا كـــان القرار الساحب قـــــرارا صحيحا فان من مقتضاه اعتبار القرار المسحوب فـــي خصوص فصل المدعي فصل المدعي كــــان لم يكــن ويعتبر كــأن خدمة الموظف لم تنقطع فيكون القرار الصادر بعد ذلك بتعينه في الخدمة تعيننا جديدا هـو قرار باطل, ومن ثم يتعين إلغاؤه باعتبار المدعي مــا زال في الخدمة ولم يفصل منها مع مـا يترتب علي ذلك من أثار مالية وفي تحديد وضعه في الاقدميه بين اقرانة".(3)

    ونخلص من كـــل ما تقدم إلي أن السحب يزيل القرار المسحوب من الوجود بأثر رجعي, ويعتبر كان لم يكن, كما يعـــود الحال إلي مــا كان علية قبل صدور ذلك القرار المسحوب , وعلي الجهة الاداريه إصدار كافة القرارات واتخاذ ما يلزم مــن الإجراءات الكفيلة بتحقيق هذه الغاية.






    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1)راجع د. حسني درويش المرجع السابق ص 495
    (2)راجع المرجع السابق للمستشار حمدي عكاشة ص 1033
    (3)الحكم مشار إلية في المرجع السابق للمستشار حمدي عكاشة ص 1034
    (34)

    رد: نظرية سحب القرار الإداري

    مُساهمة من طرف بنت عبد الرحمن في الثلاثاء 15 فبراير 2011, 10:18 pm

    المطلب الثالث
    ما مدي شرعيه
    القرارات المبنية علي قرارات معيبة تحصنت بفوات
    المواعيد المقررة للسحب قانونا...

    تعرفنا في المطلب السابق علي أن القرار الساحب يترتب عليه زوال القرار المسحوب واثارة بالإضافة إلي إعادة الأوضاع إلي مــــا كانت عليه قبل صدور ذلك القرار وفي هـــذا المطلب نتعرض إلـي الايجابة علي سؤال مؤداه, هــل ينقلب القرار غير المشروع الـذي لا يجـــوز سحبه إلــي قرار سليم بمرور مـــدد الطعن القضائي, وما مـــدي شرعية القرارات المعيبة التي تحصنت بفوات مواعيد التظلم منها أو الطعن عليها, وما هـــــي الآثار الــــتي يمكن أن تترتب علي تلك القرارات, وهل يجوز للجهة الاداريه إصدار قرارات جديدة مبنية علي تلك القرارات المعيبة .

    من المسلم به فقهيا وقضائيا أن القرارات الاداريه غــير المشروعة التي تحصنت بفوات مواعيد سحبها أو الطعن عليها بالإلغاء لا تصبح قرارات مشـروعة وكـــما علمنا سابقا أن الدافع وراء ضرورة تحصن تلك القرارات كان هــــــو ضرورة استقرار الأوضاع والمراكز القانونية للإفراد وتغليب القضاء والفقه لهذا المبدأ علي مـبدأ المشروعية واحترام القانون لذلك فلا يمكن التحدي بان فوات المدة المقررة قانونا للتخلص من ذلك القرار المعيب تقلب ذلك القرار المعيب إلي قرار مشروع .

    إن الفقه والقضاء متفق علي إن مـرور المدة التي يجوز خلالها طلب إلغاء القــرار غير المشروع, لا يحول دون طلب التعويضات المترتبة علي تنفيذ القرار,وبالتالي فان استقرار الأمر الإداري في مثل هذه الحالة لا يحجب عدم المشروعية تماما (1)

    ولكن الخلاف يدق حــول مــدي جواز إصدار قرارات جديدة مبنية علي القرارات المعيبة التي تحصنت بفوات مواعيد السحب....(2)
    ويمكن إجمال ذلك الخلاف بين اتجاهين كالتالي:
    الاتجاه الأول: يري أن استقرار القرار الإداري غير المشروع لا يصلح أساسا إلا لترتيب الآثار المباشرة للقرار فقط دون الآثار غير المباشرة.
    الاتجاه الثاني: فـيري إن القرار الإداري غـــير المشروع يصلح أساسا لإصدار القرارات التي تترتب عليه كما لو كان سليما.

    وفيما يلي نعرض لكل اتجاه علي حــده مدعما بمبادئ محكمه القضاء الإداري والمحكمة الاداريه العليا.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1)راجع د. سليمان الطماوي النظرية العامة للقرارات الاداريه ص 771
    (2)راجع هذا الخلاف في المرجع السابق للمستشار حمدي عكاشة ص 1023
    (35)

    رد: نظرية سحب القرار الإداري

    مُساهمة من طرف بنت عبد الرحمن في الثلاثاء 15 فبراير 2011, 10:18 pm

    *الاتجاه الأول

    يتجه البعض من الفقه وأحكام القضاء إلي بـــان استقرار الأمر الإداري غير المشروع بفوات مواعـــيد الطعن لا يصلح أسـاسا إلا لترتيب الآثار المباشرة للقرار فحسب أما الآثار غير المباشرة فلا يجـوز ترتيبها علي القرارات غير المشروعة ولو كانت قد استقرت ولقد أكد هــــــذا الاتجاه بعض فتأوي مجلس الدولة ومنهـــــــا الفتوى رقـــم 246 الصادرة في 6/3/1966 ونصها:
    "إن تحصن القرار الخاطئ لا يعني تحولـه إلي قرار صحيح مــــن جميع الوجوه, إذ أن القرارات غـــــــير المشوبة بعيب مخالفة القانون الـــتي يحصـن بفوات ميعاد الطعن فيهــا بالإلغاء لا تنتج غير الآثار الـــتي تنشا عنهـا مباشرة, وبصفة تلقائية دون حاجه إلي تدخل جديد مــن جانب السلطة الاداريه في صورة تصرف إداري جديد, ومن ثم لا يجوز اتخاذها أسـاســا لقــــــرار إداري أو إدخالها كعنصر, لان تحصينها لا يسـبغ عليها المشروعية ولا تطهرها مـن العيوب التي شابتها مما يلزم الجهة الاداريه بالاعتداد, لان القول بذلك معناه, إلزام الاداره باحترام الخطأ, الأمر الذي يتنافي مع حسن سير الاداره ومبدأ المشروعية(1)
    ومــــن أحكام محكمة القضاء الإداري المؤيـــدة لــهذا الاتجاه الحكم الصادر فـي جلسه 17/6/1961 والذي جاء فيه:
    "أما إذا تحصنت القرارات بفوات ميعاد المطالبة بالإلغاء, فإنها لا تنتج غير الآثار التي تنشأ عنهـــا مباشرة وبصفة تلقائية, أي دون حــــاجه إلي تدخل جديد مــــن جانب السلطة الاداريه في صورة قرار إداري جديد, ومــــن ثم لا يجوز اتخاذها أساسا لقرار إداري أخر, أو إدخالها كعنصر مـــن عناصره لان تحصنها لا يسبغ عليها المشروعية, ولا يطهرها من العيوب الـــتي شابتها بحيث تكون الجهة الاداريه ملزمه بوجوب الاعتداد بهــذه القرارات, لان القول بغير ذلك معناه إلزامها باحترام الخطأ الأمـــر الذي يتنافي مع حسن سير الاداره ومبدأ المشروعية.(2)

    ويري سيادة المستشار حمدي ياسين عكاشة مؤيدا بذلك الدكتور سليمان الطماوي انــه لا يمكننا الدفاع عـــن هذا الاتجاه, ذلك أن تحصن القرار الإداري غير المشروع يقتضي أن يعامل القرار غــير المشروع معامله القرار السليم في كـــل ما لم يرد به نص مخالف, وإلا لما كــان لتحصنه نتيجة , ذلك إن دواعي الاستقرار هي الحجة الرئيسية لتحصن القرارات الفردية غير المشروعة بصرف النظر عن العيب الذي شاب القرار بعد مرور وقت معقول, وان تعامل الاداره الأفراد علي هــــــذا الأساس, وعلـــــي ذلك نري أن القـرار الفردي غير المشروع يصلح هنا أساسا لإصدار كافه القرارات التي تترتب عليه كما لو كان سليما وهو ما يتفق مع ما قال به أنصار الاتجاه الثاني.(3)

    كما يقول الدكتور سليمان الطماوي إن نظريه تحصين القرارات الاداريـه المعيبة بفوات المدة تفد أساسها لو قصرناها علي الآثار المباشرة هــــــذا فضلا عـــن صعوبة التميز بين
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1)الفتوى مشار إليها في المرجع السابق لمستشار حمدي عكاشة ص 1025
    (2) الحكم مشار إليه في المرجع السابق لمستشار حمدي عكاشة ص 1025
    (2)راجع المرجع السابق للمستشار حمدي عكاشة ص 1026
    (36)

    رد: نظرية سحب القرار الإداري

    مُساهمة من طرف بنت عبد الرحمن في الثلاثاء 15 فبراير 2011, 10:18 pm

    الآثار المباشرة وغير المباشرة ولــــــهذا فان القرار غـير المشروع, الذي يتحصن بمرور مدد التقاضي دون أن يسحب إداريا أو يلغي قضائيا, ينتج كافه الآثار التي مــن شانها التي تترتب علية لو كان سليما, سواء أكانت تلك الآثار مباشرة أو غـــير مباشره ولا يخرج من ذلك إلا نتائج محدودة رتبها المشرع أو القضاء وأهمها:
    (1) انه يجوز طلب التعويض عن القرار المعيب رغم تحصنه لان دعــوي التعويض مدتها أطول من مدة دعوي الإلغاء.
    (2)إن اللوائح(القرارات التنظيمية)رغــم تحصنها يمكن شل أثارها بأحد أسلوبين:
    - الطعن بعدم شرعيتها إذا أرادت الاداره تطبيقها علي الإفراد لان الدفع بعد الشرعية لا يسقط بالتقادم
    - يمكن طلب إلغاء القرارات الاداريه الفردية الــــتي تصدر تطبيقا للائـحة المعيبة بالغرم من تحصنها, وذلك استنادا إلي ما في الائحه من عيوب.(1)

    *الاتجاه الثاني

    يري أنصار هـــذا الاتجاه وهــم الغالبية مـــن الفقه وأحكام القضاء انه يجوز أن تصدر الجهة الاداريه قرارات إداريـــه آخري استنادا إلـــي القرار الإداري المعيب الــــذي تحصن بفوات مـــــواعيد السحب, وان ذلك نتيجة منطقية لاستقرار القرار الإداري المعيب فقـرار التعين غير المشروع إذا مـــــا تحصن واستقر كــان أساسا صالحا ليس فقط لترتيب الآثار المباشرة للتعين مـن تسلم العمل وتقاضي الراتب المقرر لوظيفته وإنما أيضا لترتيب الآثار غـــــير المباشرة الخاصة بحياة الموظف كـــالقرارات الصادرة بالترقــية وبمنــح المكافآت وخلافة.(2)

    وقد اصدر القسم الاستشاري لمجلس الدولة الفتوى 749 لسنه 31/10/1959 وكـان نصها :
    "لما كان هــذا الميعاد قد انقضي دون سحب القرار أو طلب إلغائه فـــــانه يصبح ممتنع الإلغاء أو السحب ويكون شانه شـان القرار الصحيح قانونا وتترتب عليه كـــافة أثاره وفي مقدمتها تسوية معاشه علي النحو الذي تضمنه القرار"(3)

    وكذلك الفتوى الصادرة في 16/3/1966 والتي ورد فيها:
    "إن القرارات التي صدرت بضم مـدد بحث سابقة في الاقدميه في وظيفة باحث علي خلاف أحكام القانون تعتبر مخالفة للقانون,ويجوز سحبها في أي وقت دون التقيد بميعاد الستين يوما, إذ أنها مـن قبيل قرارات التسوية التي لا تتمتع بالحصانة بمضي ذلك الميعاد, إلا انه بالنسبة إلـــي قرارات الترقية إلـــي وظيفة أستاذ باحث مساعد التي صدرت بالاستناد إلــي قرارات ضم مـــــدد البحث المخالفة للقانون فإنها تعتبر بدورها مخالفة للقانون, ومـــن ثم تعتبر بـــــاطله, إلا أنها تتحصن بانقضاء ميعاد الستين يوما, بحكم كونهــــا قرارات إدارية
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1)راجع مبادئ القانون الإداري للدكتور سليمان الطماوي ص212
    (2)راجع المرج السابق للمستشار حمدي عكاشة ص 1026
    (3)الفتوى مشار إليها في السابق للمستشار حمدي عكاشة ص 1027
    (37)

    رد: نظرية سحب القرار الإداري

    مُساهمة من طرف بنت عبد الرحمن في الثلاثاء 15 فبراير 2011, 11:24 pm

    صادرة بالترقية لا قرارات تسوية, ولا يجوز بعـــد انقضاء هذا الميعاد سحبها حتى ولو تم سحب قرارات ضم مدد البحث التي بنيت عليها"(1)

    وفي هذا المعني نجد حكم المحكمة الاداريه العليا الصادر فــي 1966 والذي تصوغ فيه المحكمة هذه القاعدة في ألفاظ واضحة حيث تقول:
    "إن القرار الداري المعيب, متى كان من شأنه إن يولد حقوقا بالمعني الواسع, فان حـق الاداره فـــي سحبه يقوم فـي الفترة التي يكــــون فـــيها مهددا بالإلغاء القضائي, وانقضاء ميعاد الطعن بالإلغاء معناه صيرورة القرار الإداري محـــل الطعن حصينا ضد الإلغاء, وهو مـا يجعله في حكم القرار المشروع, مما يجعله لنفس السبب مصدرا يعتد به شرعا لمراكز قانونيه صحيحة, ولحقوق مكتسبه لـــــــذوي المصلحة فيه, بحيث لا يكون مـــــن المقبول والحالة هــذه أن يباح للاداره اغتصاب هذه الحقوق بأي شكل كان, وذلك مهما يكن القرار مصدر هــــــذه الحقوق خاطئا أو مخالفا للقانون, مـــا لم تصل المخالفة للقواعد التشريعية بالقرار الإداري إلي حد الانعدام, ممــــــــا يفقده صفة القرار الإداري, ويهبط بـه إلي مجرد الأعمال المادية التي لا تتمتع بشيء من الحصانة "(2)

    ويقول العميد سليمان الطماوي تعليقا من سيادته علي هذا الاتجاه "لقد كان من الممكن اعتبار المبدأ السابق مــن قبيل المسلمات القضائية لو لا أننا وجدنا حكما للمحكمة الاداريه العليا وفتوى للقسم الاستشاري تورد قيـــدا علي ذلك المبدأ مــن مقتضاه إن القرار المعيب الذي يتحصن بفوات الميعاد لا يترتب علية إلا الآثار المباشرة دون الآثار غير المباشرة"

    وأنا من جانبي أؤيد ما ذهب إليه المستشار حمدي ياسين عكاشة في إن هذا الاتجاه هو الأولي بالإتباع لأنه يتفق مـــع الـواقع ويتسق مــع العقل والمنطق ويــــدعم فكره استقرار المراكز القانونية للإفراد وبالتالي يـــدعم فكره انتظام حسـن سير المرفق العام دون عرقلة أو إضراب.












    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1)الفتوى مشار إليها في المرجع السابق للدكتور سلمان الطماوي ص 210
    (2) الفتوى مشار إليها في المرجع السابق للدكتور سلمان الطماوي ص 209
    (38)

    رد: نظرية سحب القرار الإداري

    مُساهمة من طرف بنت عبد الرحمن في الثلاثاء 15 فبراير 2011, 11:24 pm

    الخــــــــــاتمة ﴾

    تناولنا فـي الصفحات السابقة موضوع "سحب القرارات الاداريه", وذلك مـن خلال دراسـة وتحليل أراء الفقهاء وأحكام محكمة القضاء الإداري والمحكمة الاداريه العليا , وذلك من اجل إبراز أهمية ذلك الموضوع في مجال القانون العام.

    فتعرضنا في بداية البحث للتعرف علي مـاهية سحب القرارات الاداريه, وعرفنا سحب القرار الإداري بأنه " قيام الجهة الاداريه بمحو القرار الإداري وإلغاء كافة أثارة بالنسبة للماضي والمستقبل ". ورأينـا أن الحكمة الاساسيه مـن منح المشرع للجـهة الاداريه مصدره القرار الحق في سحب هذا القرار , هـي الوصول إلي احترام القانون وذلك من خلال التوفيق بين اعتبارين متناقضين:
    الأول: تمكين الجهة الاداريه مـن إصلاح ما ينطوي عليه قراراها من مخالفه قانونيه.
    الثاني: ويتمثل فـي وجوب اسـتقرار الأوضاع القانونية المترتبة علـي القرار الإداري,
    والسحب بهـذه الصورة يحفظ لمبدأ المشروعية قوته وفاعليته بإذلالـه القرارات الـتي تصدر بالمخالفة له وتدفع الأفراد ألي احترامه.

    ثم انتقلنا فيما بعد لتحديد الطبيعة القانونية للقـرار الساحب, وانتهينا إلي أن القرار الساحب ما هـو إلا قرار إداري يخضع لما تخضع له القرارات الاداريه من أحكام , كما يجـوز للجهة الإدارية سحبه, وهو في ذلك يختلف عن الأحكام القضائية "الحكم الصادر فــي دعوي الإلغاء" , لان تلك الأخيـرة تتمتع بحجية الشيء المحكوم فيه.

    ثم انتقلنا بالحديث إلـي تحـديد الأساس القانوني لحق الجهة الإدارية في سحب ما يصدر عنها مـن قرارات , ووجدنا أن هناك نظريتان تتنازعان في تحديد ذلك الأساس, وارينا إن النظريـة الأولي كانت نظريه المصلحة الاجتماعية, والنظرية الثانية تلك التي نادي بهـا العميد ديجي, وهي ضرورة احترام مبدأ المشروعية, وانتهينا إلـي القضاء عمل علي التوفيق فيما بين النظريتين وذلك من خلال تحديد مـده بعدها يتحصن القرار الإداري غير المشروع من الإلغاء.
    وبعد ذلك وجدنا انــه استكمالا للتعرف علي ماهية سحب القرارات الاداريه , يجب التفرقة بين كل من السحب ودعوي الإلغاء, وإظهار أوجه الاختلاف بين كل منهم.

    وعندما انتقانا لدراسة سلطة الجهة الاداريه فـي سحب ما يصدر عنها من قرارات فرقنا فيمــا بين القرارات المشروعة , والقرارات غير المشروعة, ورائينا إن الفقـه والقضاء فــي كلا من مصر وفرنسا, مستقر علي انه لا يجوز سحب للاداره قراراتها المشروعة, وان هـذه القاعدة مبنية علي قاعدة أخري مؤداها عـدم رجعية القرارات
    ــــــــــــــــــــ
    (39)

    رد: نظرية سحب القرار الإداري

    مُساهمة من طرف بنت عبد الرحمن في الثلاثاء 15 فبراير 2011, 11:25 pm

    الاداريه, أما بالنسبة للقرارات غير المشروعة, فـان سلطة الإدارة فـي سحبها مقيدة بمدة الستين يوما, وهــي المدة التي يجوز فيها لصاحب الشأن الطعن بالإلغاء, والتي بعدهـا يصبح القرار الإداري حصيننا مـن الإلغاء والسحب, ويعامـل معاملة القرارات السليمة.

    وفي نهاية البحث تعرضنا بالحديث عن الآثار المترتبة علي سحب القرارات الاداريه "القرار الساحب", وانتهينا إلي انــه بمجرد سحب القرار الإداري يزول الوجود المادي
    والقانوني لهذا القرار, وتزول كافة أثاره القانونية بأثر رجعي, كما انه يجب علي الجهة الاداريه أن تعيد الأوضاع إلي ما كانت علية قبل صدور ذلك القرار المسحوب.

    وأخيرا أود أن أقـوم بسـرد النتائج المترتبة علي سـحب القرارات الاداريه والتي استخلصنها من بحثنا هذا وهي كالأتي :

    أولا: يترتب عل،ي سحب القرارات الاداريه, إلغاء كـافة الآثار الناشئة عنه, سواء تلك التي ترتبت فــي الماضي, أو التي يمكن أن تترتب في المستقبل, بالإضافة إلي التزام الاداره باعاده الحال إلي ما كان عليه قبل صدور القرار.

    ثانيا: قــد يكون سحب القرار كاملا, أي يشمل جميع بنوده , إذا كان القرار غير قابل للتجزئة, وقد يكون السحب جزئيا, أي يشمل بعض بنوده دون البعض الأخر , وذلك إذا كانت المخالفة تمس بعض بنوده فقط, وكان القرار قابلا للتجزئة.

    ثالثا: الأصل أن تقوم الاداره بسـحب القرار الإداري غير المشروع سحبا صريحا , أي بصدور قـرار إداري صريح بالسحب سواء مـن السلطة مصدرة القرار أو من السلطة الرئاسية بالنسبة لها, إلا انه من الجائز إن يتم السحب بطريقة ضمنية.

    رابعا: لا يجوز أن يؤدي سحب القرارات الاداريه غـير المشروعة إلي توقف أو إعاقة السير المنتظم للمرافق العامة باطراد بأي حال مـن الأحوال , فإذا وقع بين سحب قرار إداري غير مشروع وبين مبـدأ انتظام وحسن سير المرافق العامة , فان الأولوية لذلك المبدأ الأخير.

    خامسا: يعتبر سحب القرار الإداري قــرارا إداريا جديدا , وهو في ذلك يخضع لكل ما تخضع له القرارات الاداريه من قواعد وأحكام , بما فيها قابليته للتظلم منه والطعن فيه قضائيا.

    سادسا: أن انقضاء المدة القانونية علي القرار غــير المشروع دون سحبة إداريا, أو إلغائه قضائيا, وبالتالي تحصنه لا يؤدي إلي إغلاق الباب نهائيا فـي وجه المضرورين
    ــــــــــــــــــ
    (40)

    رد: نظرية سحب القرار الإداري

    مُساهمة من طرف بنت عبد الرحمن في الثلاثاء 15 فبراير 2011, 11:25 pm

    من القرار لعلاج ما أصابهم مــن ضرر, ولكن يظل إمامهم أكثر من طريق وذلك مثل حقهم في طلب التعويض.(1)

    وأخيرا فـانه نظرا لأهمية هذا الموضوع, فاني أهيب بالمشرع بان يقوم بتقنينه في صوره نظرية متكاملة, مستعينا فــي ذلك بمـا استقر عليه العمل, ومستهديا بإحكام المحاكم الاداريه, وأراء الفقهاء, وبما يتماشى وظروف الاداره في بلدنا, وذلك من اجل الارتقاء بمستوي الاداره العامة, وحسن سير المرافق العمة, التي هي شريان الحياة في هذا العصر.




























    ـــــــــــــــــ
    (1)راجع النتائج في المرجع السابق للدكتور احمد حافظ نجم ص 55&56&57&58
    (41)

    رد: نظرية سحب القرار الإداري

    مُساهمة من طرف بنت عبد الرحمن في الثلاثاء 15 فبراير 2011, 11:26 pm

    ﴿ أسماء المراجع ﴾

    (1)القانون الإداري (النشاط الإداري) الدكتور/عبد العظيم عبد الســلام عبدالحميد
    والدكتور/عبد الرؤوف هاشم محمد طبعة 2003 الناشر مكتبة الرواد
    (2)الاتجاهات الحديثة للقضاء الإداري في الرقابة علي ملاءمه قرارات نزع المـلكية للمنفعة العامة للدكتور/محمد صلاح عبد البديع السيد طبعة 2006 الناشر دار النهضة العربية
    (3) نهاية القرار الإداري عن غير طريق القضاء للدكتور/حسني درويش عبد الحميد الناشر دار الفكر العربي
    (4)القرار الإداري في قضاء مجلس الدولة للمستشار/حمدي ياسين عكاشة طبعه 1987 الناشر منشأ المعارف بالإسكندرية
    (5) قضاء التأديب للدكتور حمدي عمر والدكتور مجدي شعيب طبعة 2004
    (6)النظرية العامة للقرارات الاداريه دراسة مقارنة للدكتور سليمان الطماوي الطبعة الرابعة 1976 الناشر دار الفكر العربي
    (7)الوجيز في القانون الإداري دراسة مقارنة للدكتور سليمان الطماوي طبعه 1979 الناشر دار الفكر العربي
    (Coolمبادئ القانون الإداري دراسة مقارنة للدكتور سليمان الطماوي الطبعة الثالثة 1979 الناشر دار الفكر العربي
    (9)القانون الإداري دارسة مقارنة لتنظيم نشاط الاداره العامة – أساليب الاداره العامة ووسائلها وامتيازاتها للدكتور احمد حافظ نجم الطبعة الأولي1981
    (10)القضاء الإداري " مبدأ المشروعية-دعوي الإلغاء " للدكتور عبد الرؤوف هاشم محمد والدكتور مدحت احمد يوسف غنايم طبعة 2004
    (11)الجامع لأهم القوانين المصرية للأستاذ عبدالعزيز الدريني المحامي ومقرر اللجنة الثاقيه بنقابة الإسكندرية طبعة 2005



    تم بحمدالله


    رد: نظرية سحب القرار الإداري

    مُساهمة من طرف بنت عبد الرحمن في الثلاثاء 15 فبراير 2011, 11:27 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ﴿ ربنا لا تؤاخزنا إن نسينا أو أخطأنا*ربنا ولا تحمل علينا
    إصرا كما حملته علي الذين من قبلنا*ربنا ولا تحملنا ما
    لا طاقة لنا به*واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولنا
    فنصرنا علي القوم الكافرين ﴾

    رد: نظرية سحب القرار الإداري

    مُساهمة من طرف بنت عبد الرحمن في الثلاثاء 15 فبراير 2011, 11:27 pm

    سحب القرار الإداري
    خطه البحث
    *مبحث تمهيدي......
    ـــــــــــــــــــــــ
    *المبحث الأول/
    ماهية سحب القرار الإداري
    -المطلب الأول: تعريف سحب القرار الإداري
    -المطلب الثاني: طبيعة قرار السحب
    -المطلب الثالث: الأساس القانوني لحق الاداره في السحب
    -المطلب الرابع: التفرقة بين سحب القرار الإداري وإلغائه
    ــــــــــــــــــــــ
    *المبحث الثاني/
    أنواع القرارات الاداريه من حيث مدي جواز سحبها
    -المطلب الأول: مدي سحب القرارات الاداريه المشروعة
    الفرع الأول: مدي جواز سحب الجهة الاداري للقرار الإداري السليم
    الفرع الثاني: مدي جواز سحب القرار الإداري السليم المبني علي سلطه
    تقديريه للاداره
    الفرع الثالث: مدي جواز سحب القرار التأديبي السليم لتوقيع جزاء اشد من
    الجزاء الصادر به القرار
    -المطلب الثاني: سحب القرارات الاداري المعيبة بعدم المشروعية
    الفرع الأول: سحب القرارات التي لا تولد حقوقا
    الفرع الثاني: سحب قرارات فصل الموظفين
    الفرع الثالث:سحب القرارات الاداريه لاعتبارات الملاءمه
    ــــــــــــــــــــ
    *المبحث الثالث/
    آثار سحب القرار الإداري
    -المطلب الأول: زوال القرار المسحوب وآثاره القانونية بأثر رجعي
    -المطلب الثاني: أعاده الأوضاع إلي ما كانت عليه قبل صدور القرار
    -المطلب الثالث:ما مدي شرعيه القرارات المبنية علي قرارات معيبة تحصنت بفوات
    المواعيد المقررة للسحب قانونا
    ـــــــــــــــــــــــ
    *الخـــاتمة...........
    *أسماء المراجع.........

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 06 ديسمبر 2016, 3:44 am